السيد محمد علي العلوي الگرگاني
82
لئالي الأصول
وثالثاً : تشبيه المعنى الحرفي بالعرض ، لكونه إذا وجد وجد في الغير وكذلك في المعنى الحرفي ، لا يخلو عن إشكال ، إلّاأن يكون مقصوده مجرّد التشبه لإيصال المطلب إلى الذهن ، لا أنّه قصد التشابه الحقيقي حتّى يرد عليه ما أوردنا ، وما أُورد على الفلاسفة في تقسيمات الوجود ، من أنّ الموجودات على أقسام أربعة : القسم الأوّل : وجود الواجب تعالى شأنه ، فإنّ وجوده كان في نفسه ولنفسه وبنفسه ، أي إنّ وجوده قائمٌ بذاته من دون توقّف على وجود آخر ، وليس بمعلول إذ أنّ جميع الموجودات والكائنات في مراحل العلل والمعاليل كلّها منتهية إلى اللَّه تبارك وتعالى . القسم الثاني : هو وجوده في نفسه ولنفسه لكن لا بنفسه ، بل كان وجوده لغيره ، وهو اللَّه تبارك وتعالى ، وهذا هو وجود الجوهر ، حيث أنّه إذا وجد وجد لا في موضوع ، إلّاأنّ أصل تحقّقه ووجوده كان بيد اللَّه وقدرته . القسم الثالث : هو ما كان وجوده في نفسه لا لنفسه بل لغيره ، يعني إذا وجد وجد لا لنفسه ، بل لابدّ من انتهاء وجوده إلى اللَّه تبارك وتعالى وإلى وجود الجوهر ، لأنّه متى وجد وجد في غيره وهو الأعراض والمقولات التسعة كالكمّ والكيف والإضافة ونظائرها . القسم الرابع : هو ما كان وجوده لا في نفسه ولا بنفسه ، وهو عبارة عن وجود الرابط في قبال الأعراض ، حيث يسمّى في الاصطلاح بالوجود الرابطي ، حيث أنّ وجود الرابطة والنسب ليس لها وجود في نفسه كالأعراض ، ولا لنفسه كما في الجواهر ، بل وجودها فانية ومندكّة في الغير ، وعليه ثبت تقابل وجود